السيد جعفر مرتضى العاملي

143

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

إياي في كل موطن مع المشركين ، ثم أذكر بره ورحمته وصلته ، فألقاه وهو داخل المسجد ، فلقيني بالبشر ، فوقف حتى جئته فسلمت عليه ، وشهدت بشهادة الحق ، فقال : الحمد لله الذي هداك ، ما كان مثلك يجهل الإسلام . قال الحارث : فوالله ما رأيت مثل الإسلام جُهل ( 1 ) . وعن أم هانئ - رضي الله عنها - قالت : لما كان عام يوم الفتح فرَّ إليَّ رجلان من بني مخزوم فأجرتهما ، قالت : فدخل عليَّ عليٌّ فقال : أقتلهما . قالت : فلما سمعته يقول ذلك أغلقت عليهما باب بيتي ، ثم أتيت رسول الله « صلى الله عليه وآله » وهو بأعلى مكة ، فلما رآني رسول الله « صلى الله عليه وآله » رحَّب وقال : « ما جاء بك يا أم هانئ » . قالت : قلت : يا رسول الله ، كنت أمنت رجلين من أحمائي ، فأراد علي « عليه السلام » قتلهما . فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « قد أجرنا من أجرت » . ثم قام رسول الله « صلى الله عليه وآله » إلى غسله ، فسترته فاطمة « عليها السلام » ، ثم أخذ ثوباً فالتحف به ، ثم صلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » ثمان ركعات سبحة الضحى ( 2 ) .

--> ( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 149 و 150 عن الواقدي , والمغازي للواقدي ج 2 ص 831 والسيرة الحلبية ج 3 ص 102 . ( 2 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 231 وفي هامشه عن صحيح مسلم ( صلاة المسافرين ) ( 82 ) وعن أبي داود ( 2763 ) وعن مسند أحمد ج 6 ص 341 و 342 و 343 والسنن الكبرى للبيهقي ج 9 ص 75 ومستدرك الحاكم ج 4 ص 45 والسيرة الحلبية ج 3 ص 93 وراجع : المغازي للواقدي ج 2 ص 830 وتاريخ الخميس ج 2 ص 84 .